الشيخ عزيز الله عطاردي

127

مسند الإمام السجاد ( ع )

كيف أفرح وأنا العاصي وكيف أحزن وأنت الكريم وكيف أدعوك وأنا أنا ، وكيف لا أدعوك وأنت أنت ، وكيف أفرح وقد عصيتك وكيف أحزن وقد عرفتك ، وأنا أستحيي أن أدعوك وأنا مصرّ على الذّنوب وكيف بعبد لا يدعو سيّده ، وأين مفرّه وملجأه إن يطرده . إلهي بمن أستغيث إن لم تقلني عثرتي ، ومن يرحمني إن لم ترحمني ، ومن يدركني إن لم تدركنى ، وأين الفرار إذا ضاقت لديك امنيّتى ، إلهي بقيت بين خوف ورجاء ، خوفك يميتني ورجاؤك يحييني ، إلهي الذّنوب صفاتنا ، والعفو صفاتك إلهي الشّيبة نور من أنوارك ، فمحال أن تحرق نورك بنارك . إلهي الجنّة دار الأبرار ، ولكن ممرّها على النّار ، فيا ليتها إذ حرمت الجنّة لم أدخل النّار ، إلهي وكيف أدعوك وأتمنّى الجنّة مع أفعالى القبيحة وكيف لا أدعوك وأتمنّى الجنّة مع أفعالك الحسنة الجميلة ، إلهي أنا الّذي أدعوك وإن عصيتك ، ولا ينسى قلبي ذكرك ، إلهي أنا الّذي أرجوك وإن عصيتك ، ولا ينقطع رجائي بكثرة عفوك يا مولاي ، إلهي ذنوبي عظيمة ، ولكن عفوك أعظم من ذنوبي إلهي بعفوك العظيم اغفر لي ذنوبي العظيمة ، فانّه لا يغفر الذّنوب العظيمة إلّا الربّ العظيم . إلهي أنا الّذي أعاهدك فأنقض عهدي ، وأترك عزمي حين يعرض شهوتي فأصبح بطّالا وأمسى لاهيا ، وتكتب ما قدّمت يومى وليلتي ، إلهي ذنوبي لا تضرّك وعفوك إيّاى لا ينقصك ، فاغفر لي ما لا يضرّك ، وأعطني ما لا ينقصك ، إلهي إن أحرقتنى لا ينفعك ، وإن غفرت لي لا يضرّك ، فافعل بي ما لا يضرّك ولا تفعل بي ما لا يسرّك . إلهي لولا أنّ العفو من صفاتك ، لما عصاك أهل معرفتك ، إلهي لولا أنّك بالعفو تجود لما عصيتك وإلى الذّنب أعود ، إلهي لولا أنّ العفو أحبّ الأشياء لديك لما عصاك أحبّ الخلق إليك ، إلهي رجائي منك غفران ، وظنّى فيك إحسان ،